ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

233

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

فصل في اللثة والأسنان ، وما يضر بهما ، وسيلان الدم : قال شيخنا في كتابه : وأما الأشياء المضرة باللثة والمضعفة لها وللأسنان فهي : السمك واللبن والسمسم والحلبة والماش ، وكذلك ما يضعفها أكل الحموضات بأسرها ، والجوع والتخم وشرب الماء البارد بالفعل على الحار بالفعل والطبع أيضا ، وكذلك أكل الحلوى من كل نوع إلا القليل ، خصوصا التمر والزبيب والقصب فإنها تضعف اللثة والأسنان ، وكذلك أكل الباذنجان ، وتكليف الأسنان مضغ ما يحتاج له إلى كلفة ، كل هذا يوهن الأسنان ويضعف العمور . قلت : واللثة هي اسم ما حول الأسنان ، وجمعها لثات بلام وثاء مثلثة مخففة ، ولا يقال اللثة بالتشديد ، وقال في نظام الغريب : اللثاث اللحم السائل بين الأسنان ، وأحدها لثة وهي العمور أيضا بالعين المهملة . ومما ينفع اللثة الوارمة والفم إذا كان ورمهما حارين : يتمضمض بماء قد طبخ فيه عدس ، وما ينفع ورم اللثة : يلف صوف على ميل ويغمس في زيت مسخن وتضعه عليها فإن الوجع يسكن ، ويفش الورم سريعا ، وهو دواء عجيب . اللبن الحار : إذا تمضمض به مرات شفى ورم اللثة ، الحصص : وهو كحل خولان ينفع اللثة المسترخية إذا خلطت بعسل وطلي به عليها ، وهو أبلغ ما عولج به ، عاقر قرحا : جيد لقرحة اللثة المتقادمة . الماء الحار : نافع من تآكل اللثة وجري الدم منها ، ومن قروح الحنك واللهاة ، العفص نافع للثة الدامية ، والمصطكي : يشد اللثة المسترخية إذا مضغ ، واللبان الشجري مثله ، الخل : يشد اللثة الدامية إذا خلط بملح وأمسك في الفم قطع الدم الخارج من قلع الضرس الصعب الذي لا ينقطع ، الدوص : وهو الماء الذي يصفى فيه الحديد المحمي ، إذا أدام الإنسان إمساكه في الفم شد اللثة المسترخية ، الكابلي : يشد اللثة إذا أمسك في الفم .